‏إظهار الرسائل ذات التسميات تقاليد و عادات. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات تقاليد و عادات. إظهار كافة الرسائل

الطهارة أو ختان الآطفال في المغرب

بواسطة موقع ياقوت يوم الجمعة، 5 يوليو 2013 القسم :


            الختان في المغرب أو كما صطلح عله محلياً الطهارة بمعنى تطهر الطفل الصغير و دخوله الى الأسلام في بعض السطور تدخل معانا عزيزي القارئ الى الختان المغربي من قديم الزمن الى يومنا هذا.
في معظم تقاليد المغاربة أنهم يتخنون أولادهم في عيد المولد النبوي الشريف وتتم هذه العملية أمام حشد من الناس في زاوية أو مكان مخصص لتلك العملية لهذا يتم توفير فيه أهم شروط السلامة للأطفال الصغار.
انه احتفال كبير وليس كأي احتفال بل احتفال عائلي بكل ما تعنيه الكلمة من بهجة و سرور حيث من خلاله يدخل الطفل الى الأسلام يجمع عدد من الأطفال يحملون في أيادهم الصغيرة مناديل و أحزمة وكذالك بعض الخرق ويكون عادتاً خلف تلك المجموعة من الأطفال جوق أو مجموعة موسيقية مزامير و طبول يعزفون بشكل موحد و متناسق جدا ينطلقون من بيت الطفل الى مكان الختان و اذا كان الختان سيتم في البيت يتم الأنطلاق من البيت في جولة قصيرة قبل الختان و العودة الى البيت مجدداً للبدء بعملية الختان.
ويتبع كل أب و أم لأبنهما في حشود وجمع من الناس مكون من أقراباء الطفل و أخوانه ويكون عادتاً كل طفل يركب حصاناً يغطى سراجه بقماش أحمر مزركش ان كان الطفل ضعيف البنية فان رجلاً يحمله بين دراعيه اما اذا كان قوي البنية فأنه يركب بمفرده و يتبعه البقية مشاة على الأرجل ثياب الطفل عادتاً ما تكون مميزة عن البقية يتكون من عباءة من نسيج أبيض و فوقها يرتدي عباءة أخرى ذات لون أحمر مزينة بأشرطة و زخارف متنوعة و جميلة بينما يزنر الرأس بشريط من حرير وعلى كلا جانبي الحصان بمشي رجلاً حاملاً منديلاً أبيض في اليد يقصي الذباء أو اي شيئ أمام الطفل في رحلته بين شوارع الحي أو القرية وفي نهاية الموكب تكون بعض الناس بلباسهن المغربي التقليدي الحايك أو الفقطان في السنوات الأخيرة و غيرها من الالبسة المغربية التقليدية.


حينما يصل الطفل للمكان الذي سيختن فيه يتقدمه أبوه أو ولي أمره يدخلان الى مكان التختين سواء في المصلى أو بيت الطفل يهم الأب و ابنه بتقبيل رأس الختان أو الرجل الذي سيتول عملية تختين الطفل يتم أستقدام الطفل برفق و ابتسامة و تسلية حتى يألف الجو المحيط به
يمسك به رجل قوي البنية غالباً و يزيل عنه ملابسه السفلية في نفس هذه اللحظة تنطلق زغاريد النسوى في مكان قريب و أطفال أخرون يقمون بـ التغني بأناشيد جميلة على ايقاع استأنسو عليه لفتين نظر الطفل اليهم من خلف رواق مشرين بأعينهم دائماً الى سقف البيت فيرفع الطفل نظريه الى السقف هو ايضاً
في هذه اللحظة يمسك الختان جلد القلفة ويبرزها ليفصلها بضربة مقص في الحال يلقى المسحوق الأبيض لأيقاف النزيف على الجرح ثم يحمل الطفل في الدراعين هذه العملية لا تستغرق أكثر من دقيقة فـ يحمل الطفل على ظهر أمه لتذهب به الى غرفته ملفوفاً في حايك بعد هذه العملية مباشرتاً تبدء الأحتفلات داخل بيت الطفل و يتم عزم أهله و الجيران الى وليمة على قدر استطاعة عائلته و يتم الأحتفال به في تلك الليلة و كل مدعو يقدم للطفل هدية بمناسبة دخوله الى الأسلام في اليوم التالي لختان الطفل يتم خروجه الى الحي أو القرية على حسب سكناه يمتطي حصان على كلا جانبيه رجلان يمسكان لجام الحصان


يطاف بالطفل أحياء و شواع في موكب تتبعه فيه مجموعات تدق الموسيقي و مجموعة من الأطفال تردد بعض الأهازيج المغربية احتفالاً بالطفل يكون الطفل في هاذين اليومين بأبهى حلته في لباسه و يتم تزيينه و تجميله ليتميز عن غيره فـ هذا يومه
حصان الطفل أو المخصص للطفل للذهاب و الأياب يكون مزخرف بشكل جميل جداً و مزبن ولا يتم أختيار اي حصان انما الأجمل و الأقوى و يكون من الخيول المغربية الأصيلة بتم تخصيصه للطفل ليتم به مراسيم ختانه و أخذ الصور من على صهوته في العادة أو كما يفضل بعض العائلات يقمون بعملية تختين جماعي للأطفال لا تختلف المراسيم كثيراً عن ما ذكرناه لكن يتم استثناء الحصان وتكون نفس المراسيم أيضاً بعض العائلات المغربية تفضل ختان أطفالها في المستشفيات و مراكز مخصصة بعد ختان الطفل مباشرتاً يتم البدء في هذه الأحتفلات في جو عائلي كانت هذه بعض من عادات المغاربة في تختين أطفالهم بصفة عامة قد تختلف بعض التفاصبل من منطقة الى أخرى على حسب خصوصيبتها .


إقرأ البقية

طقوس العرس المغربي

بواسطة موقع ياقوت يوم الأحد، 23 يونيو 2013 القسم :
حبيت اليوم أقربكم من طقوس العرس المغربي والكل معروض
الموضوع مرفق بالصور طبعا






تختلف التقاليد المغربية حسب الجهات فعادات مناطق المغرب مختلفة عن بعضها البعض فتجد كل منطقة مختلفة بعاداتها وتقاليدها في الأعراس فهناك فوارق بين كل من منطقة الشمال وجدة فاس مراكش والرباط آسفي واكادير والصحراء كل منطقة تتميز بأشياء مغايرة على الاخرى


  •  هذا التنوع الذي يعتبر ارثا وطنيا يجعل من المغرب واحد من أغنى البلدان في العالم من الجانب الثقافي غير أن القاسم المشترك بين كل هذه العادات هو الحرص على إعطاء كل ارتباط جديد بين رجل وامرأة حالة خاصة تذهب أحيانًا في غلوها إلى الحد الذي تذكرنا فيه بالأفراح وليالي الملاح في قصص ألف ليلة وليلة

ومراحل الزواج المغربي هي :



1- الخطوبة


2- العرس



وهو مقسم إلى اربعة ايام وهي



يوم الحمام المغربي



يوم الحناء



يوم العرس



يوم الصباحية





بسم الله نبدأ بكل مرحلة


مرحلة الخطوبة



للزواج في المغرب تقاليد خاصة ، فعند أول لقاء لأهل العروسين يتم الاتفاق على تفاصيل مراسم الزواج وبدقة ، من أول الشبكة وملابس العروس حتى كل تفاصيل الجهاز.
وتبدأ مراسم الزواج بعد موافقة العروس على شخص العريس بعد أن تم التعارف بينهما بشكل غير مباشر. بعدها يتم إبلاغ أسرة العروس سرا عن طريق أحد المعارف المقربين بخبر قدوم أهل العريس لإتمام الخطبة، وبالتالي يقوم أهل العروس بالاستعداد لإعداد الموائد والطعام.
وهدية الخطبة يجب ألا تقل عن 64 كيلو جراماً من السكر القوالب.. وحتى الآن لا يعلم أحد سر هذا الرقم بالتحديد هههه
هدية السكر هي أحد أهم الطقوس التقليدية التي يحرص عليها الكل، مهما أختلف المستوى المادي.
وخلال اللقاء الأول بين العائلتين يتم تجاذب أطراف الحديث والاتفاق على تفاصيل الزواج، وذلك بعد أن يقوم أهل العروس بعمل التحريات اللازمة عن العريـس، وبعد أخذ موافقة كل الاخوة الذكور للعروس. وفي حالة رفض أحدهم يعود السكر إلى أهل العريس تعبيراً عن عدم الموافقة. وقد يرفض أهل العريس رجوع الهدية ويتركونها صدقة لله.
وخلال تلك المفاوضات تضع الأم كل الشروط والمطالب التي تكفل الراحة لابنتهــا، ويتم إبلاغ أسرة العريس بها ـ بالإضافة إلى تحديد موعد عقد القران والذي لا يقل عن ثلاثة أسابيع من الخطبة ولا يزيد على عامين كحد أقصى...


أما الاتفاق على الصداق فأمره ميسور، وغالباً لا يغالي أهل
العروس في تحديده تأسيا بالهدي النبوي في التيسير في الصداق.



بعض صور فساتين خطوبة - قفاطن



شامل عادات تقاليد العرس المغربي...



شامل عادات تقاليد العرس المغربي...






مرحلة الحمام المغربي


شامل عادات تقاليد العرس المغربي...



وقبل يومين أو ثلاثة من موعد العرس يحدد أهل العروس موعد (الحمام المغربي)، فيتكفل والدها بحجز الحمام بكامله أو احدى مقصوراته حسب القدرة المادية للعريس لأنه هو الذي يدفع التكاليف قبل أسبوع من موعد العرس•

وتدعو أم العروس الأهل من الأخوات والعمات والخالات وصديقات العروس وبنات الجيران لحضور حمام العرس، الذي تذهب إليه العروس في موكب توقد فيه الشموع وتجلجل فيه الزغاريد ويتعالى الهتاف بالصلاة على النبي• وتحت قبة الحمام تستمر الشموع مضاءة لطرد الأرواح الشريرة وإنارة سبيل السعادة والهناء أمام العروسين، وتشرع النسوة والفتيات المرافقات للعروس في العناية بها واستعمال أنواع ممتازة من الصابون والسواك والعطورمرحلة الحناء






تتواصل مراسم الاحتفال بتنظيم طقوس الحناء باستدعاء ''النقاشة''، التي يعهد إليها بتزيين يدي ورجلي العروس بأشكال دقيقة وجميلة مستوحاة من زخارف الصناعة التقليدية وسط جو عائلي بهيج تفوح منه روائح البخور و(عود القماري) و(ماءالزهر)، كما تقوم صديقات العروس بنقش الحناء على أيديهن تيمنا بها على أمل أن يكون حظهن مثل حظ العروس•



في يوم الحناء تستعد عائلة العروس لإستقبال ما يسمى "بالدفوع" وهو عبارة عن هدايا العريس لعورسته وهي اطباق وصحون كبيرة (صواني، طيافر) محملة بالأثواب ذات الأوان الزاهية لخياطة البسة العروس التي ترتديها ليلة العرس اضافة إلى اقمشة اخرى لخياطة الجلباب ، ايضا ما يسمى "الشرابيل" والأحذية وملابس النوم والملابس الداخلية والروائح والشنط واطقم الذهب وصواني مملوئة عن آخرها باكياس من الحناء والتمر المحشي باللوز الملون
وصواني مملوءة بالحلويات والحليب بالاضافة الى كيس كبير من السكر بنفس المقدار الذي سبق ذكره وكيس كبير من الدقيق وعلبة كبيرة مملوءة بقارورات من الزيت بالاضافة الى الذبيحة التي تكون على حسب المستوى المادي اما خروف او ثور .


صورة للطيفور الذي يوضع فيه الدفوع










ويتوجه الموكب بالزغاريد" نحو بيت العروس يرافقه الأهل والأقارب خاصة النساء مشيا على الأقدام
ترافقهن مجموعات "الطبالة" و"الدقايقية" (فرقةاغاني شعبية) عند وصول موكب العريس يجد عائلة العروس في
استقباله بفرقة الخياالة والزغاريد والروائح والحليب والتمر كنوع من الترحاب بمولي السلطان (العريس) واهله
بعد ذلك يتوجه مولاي السلطان برفقة العائلتين والدقايقية نحو المكان الذي تجلس فيه العروس
ومن أهم فقرات هذا الحفل مراسيم عقد القران التي تضفي الشرعية على علاقة الزوجين. ويتم هذا الحدث بحضور والد العروس وصهره بالإضافة إلى العديد من أفراد العائلتين. وبعد طلب رأي العروس, كما تقضي بذلك الشريعة, يحرر العدلان عقد الزواج



يوم العرس


ويحل يوم العرس ولم يبق سوى بضع ساعات على التقاء العروس بزوجها ومعانقتها لوضعها الجديد في هذا اليوم تقام وليمة للضيوف والسائد هو تقديم الدجاج بالمرق في الأول، يتبعه مرق بلحم الأغنام أو الأنعام مصحوبا بالبرقوق المجفف واللوز المقلي والفلفل والسلاطة ومشروبات غازية قبل الاختتام بطبق من الفواكه، وفي غالب الأحيان شرب الشاي قبل انصراف المدعوين.
وبالنسبة للعائلات الميسورة تتضمن ولائم العرس ما يعرف عند البعض "بلمصور" أي خرفان مشوية يسبقها تقديم البسطيلةوهي اكلة اصيلية مشهور بها المغرب


في هذا اليوم يتم إحضار سيدة تتكفل بلباس وزينة العروس تدعى في اللغة الدارجة المغربية "بالنكافة"، هذه الأخيرة التي لا يمكن لعرس مغربي أن يمر من دونها ويتم حجز النكافة قبل العرس بمدة طويلة لكثرة الطلب عليها في مواسم الزواج



.ويراوح ما تتقاضاه "النكافة " نظير خدماتها بين 1000 و 8000 درهم



وتتحرى هذه السيدة في هذا اليوم أن تلبس العروس في كل ظهور لها أمام الحضور لباسًا تقليديًا مختلفًا يمثل بعض مناطق المغرب؛ كاللباس: الفاسي والشمالي والأمازيغي وبعض أنواع القفاطين، يُضاف إلى ذلك بعض الأزياء الأخرى الدخيلة على حفل الزفاف المغربي، والتي شاع استعمالها مؤخرًا ، مثل: الزي الهندي والخليجي



وقد تلبس العروس في هذا اليوم الى 14 طقما وهذا يختلف من عروس لاخرى كل على حسب مستواه المادي
















في هذا الوقت يكون المعازيم في المكان المخصص لهم ينتظرون طلة العروس ثم يصل العريس مع اهله في موكب من السيارات المزينة بالورود الاهل يدخلون الى قاعة الحفل والعريس يتجه الى المكان الذي تتزين فيه
العروس ليتجها بعد ذلك سويا لى قاعة الحفل وتركب العروس والعريس فوق فرس في المسافة الفاصلة بين مكان التزين ومكان الحفل تم بعد ذلك تدخل على المعازيم وهي محمولة فوقة العمارية او ما يسمى بالهودج والعريس يدخل اما فوق الفرس او فوق العمارية او ماشيا على حسب ما يفضل.







بعد ذلك يجلس العريس بجانب عروسه لتتبع احداث الزفاف على أنغام جوق من الأجواق العصرية، التي تتنافس في تهييج المتتبعين بعزف الموسيقى الصاخبة خاصة من نوع الراي والفن الشعبي.



وتمتد السهرة في جل الحالات إلى طلوع الشمس، وأثناءها تلبس العروس أنواعا من الألبسة التقليدية تمثل مختلف المناطق المغربية
وتُراعي "النكافة" مع كل تغير في نوع اللباس اختيار الإكسسوارات الملائمة لذلك، الشيء الذي يجعل هذا اليوم أشبه بحفل لعرض الأزياء يرافق عادة عرض الأزياء هذه بانوراما موسيقية تعزفها إحدى الأجواق التي تكيف موسيقاها وأغانيها حسب نوع لباس العروس، فتكون خليطًا من الأغاني الشرقية والمغربية بشقيها العصري والفولكلوري
ويقتصر دور العريس في هذه الحالة على مرافقة عروسه ذهابا وايابا الى غرفة التلبيس فهو كذلك يغير لباسه على حسب ما ترتديه العروس.




هذه صور بعض لبسات العروس


اللبسة الفاسية


شامل عادات تقاليد العرس المغربي...



تكاشط متنوعة









شامل عادات تقاليد العرس المغربي...



شامل عادات تقاليد العرس المغربي...


تختم العروس الليلة باللباس الاوروبي أو تكشيطة مغربية بيضاء ووسط نغمات كلاسيكية هادئة يلبسها العريس خاتم الزواج من ذهب وتلبس له خاتما من فضة ويشربان الحليب والتمر ويفتتحا تقطيع كيكة الفرح بعد ذلك يوزع على المدعووين الكيك و الحليب والتمر الذي شرب منه العروسان

وفي الصباح يصطحب العريس عروسته في موكب من السيارات ، وسط الرقص ودق الطبول والدفوف بعد التقاط صور تذكارية. وبعده يقوم الموكب بجولة عبر شوارع المدينة الكبرى المؤدية إلى بعض معالم المدينة ثم إلى المنزل أو إلى إحدى غرف الفنادق، ويتفرق بعدها الحاضرون إلى منازلهم حيث يقومون بتعويض ساعات النوم التي قضوها في السهر.

يوم الفطور او ما يسمى بالصباحية


في هذا اليوم تاتي عائلة العروس لزيارتها في بيت اهل زوجها بحيت تحمل معها ما يسمى بالشوار وهو جهاز العروس بالاضافة الى الهدايا و طعام الافطار لها ولضيوفها الذين يترددون عليها للتهنئة
ويكون عادة حسب كل منطقة وفي المجمل يكون مصحوب بمختلف انواع الحلويات المغربية والمأكولات التي تكون مشبعة بالبروتينات والمواد الدهنية.وكل أنواع المشروبات باردة كانت أو ساخنة ولايمكن أبدا أن ننسى ملك المائدة في جميع الحفلات التمر معمر باللوز والحليب الذي تجده بكثرة في مثل هذه الحفلات وياتي موكب الفطور بنفس طريقة موكب الدفوع مرفوق بفرقة موسيقية.
في هذا اليوم غالبا ما تكتفي العروس بلبسة واحدة وهذا يختلف من عروس الى اخرى فهناك من تنوع في لباسها وتحضر النكافة مثل ما فعلت يوم العرس لكن بثياب مختلف عن ما سبق
إقرأ البقية

تقاليد العـرس الوجــدي

بواسطة موقع ياقوت يوم القسم :


http://yaqout.blogspot.com/2013/06/blog-post_8664.html

http://yaqout.blogspot.com/2013/06/blog-post_8664.html

إلى حدود منتصف الثمانينات كانت بعض الأسر الوجدية تبحث عن زوجات لأبنائها إما في أوساط العائلة أو عن طريق الأقارب والجيران، حتى أن بعض الأمهات الوجديات اخترن زوجات أبنائهن في الحمام التقليدي إذ تذهب الأم إلى الحمام وكلها أمل في العثور على زوجة مناسبة لابنها، وإن وقع الاختيار على إحداهن، تدرس الأم تحركاتها وتزن جيدا حسنها وقدها، بعد ذلك تقترب منها لتسألها عن اسمها، عمرها وأحوال عائلتها ومحل سكناها، لتتأكد من حسبها ونسبها. تقصد والدة الشاب مصحوبة بجدته أو إحدى قريباتها المقربات منزل الفتاة، دون أن يبدي الابن رفضا أو امتعاضا من قرار والدته ثقة منه في اختيارها، تذهب الأم حاملة معها لوازم الخطوبة من سكر وشاي وحناء...تطرقن باب العروس وبعد إلقاء التحية تبادر والدة العريس بالقول "ضياف ربي" فتجيب صاحبة المنزل "مرحبا" تدخل النسوة وبعد التعارف تبلغن رغبتهن في المصاهرة وطلب يد ابنتهم الشابة، والتي غالبا ما كان سنها أقل أو لا يتعدى 16 سنة، فتجيب والدتها بأن القبول أو الرفض من اختصاص "مول الدار"، وبعد التشاور يرسل الجواب بالموافقة، فيلتقي الرجال للتفاهم حول المسائل المادية (المهر، الذهب...)، كان المهر "الصداق" يصل في أوساط الميسورين إلى 10000 درهم وخاتمين و"شريتلة" مكونة من 7 دمالج من الذهب، وبعد قراءة الفاتحة يتم تحديد موعد "حَنَّة الثبات" وهو عشاء بسيط يجمع العائلتين يتم خلاله تحديد موعد الزفاف الذي غالبا ما يكون بعد 3 أشهر على الأكثر، كل ذلك دون أن يتسنى للعروسين رؤية بعضهما البعض إلا على الصور في بعض الأحيان. وبعد عقد القران تنطلق مراسيم العرس التي كانت تدوم إما سبعة أيام أو ثلاثة حسب الإمكانيات المادية للأسرة.
 
تبدأ مراسيم الزواج بـ"الحمام" حيث تكتري العروس حماما عموميا تقصده رفقة صديقاتها وبنات العائلة وتدخله بالشموع والزغاريد وترديد بعض الأهازيج المعروفة في مثل هذه المواقف. في اليوم الموالي يحضر أهل العريس "الدْفُوع" يضم كبش أو كبشين ولوازمه، بالطبل والزغاريد تستقبلهم عائلة العروس بالمثل وتقدم لهم وجبة مكونة من "السفة" (المحضرة من الكسكس) مصحوبة بالشاي وهي الأكلة التي كانت وماتزال تقدم يوم "الدْفُوع" بمدينة وجدة وبعض مدن الجهة الشرقية وبعدها يغادر أهل العريس. خلال هذا اليوم تكون العروس منهمكة في تزيين رجليها ويديها بالحناء إما منقوشة أو عادية محاطة بصديقاتها وبنات العائلة اللواتي لا يفوتن الفرصة لتزيين أيديهن أو على الأقل يد واحدة بحناء العروس تفاؤلا بقدوم أزواج لهن.
اليوم الثاني يحضر أهل العريس الحناء على أنغام "الغايطة" إلى منزل العروس ويتشارك الجميع وجبة عشاء مكونة من اللحم والبرقوق المجفف والبيض والمشروبات الغازية والفواكه، قبل انطلاق السهرة في فناء أو سطح المنزل بعد تزيينه بالورود والبالونات من طرف شباب الأسرة حتى يليق بمستوى العروس وأهلها بحضور الأهل والأحباب وتحيي السهرة فرقة نسوية يطلق عليها "الطبالات" كفرقة السيدة قضية، أو لالة الشريفة أو فتيحة الطبالة، وهي من الفرق التي داع صيتها في ذلك الوقت.
أما أهم يوم في العرس فيكون هو اصطحاب العروس من قبل عائلة العريس بفستانها الأبيض (ثوب زفاف أو "بلوزة" بيضاء أو تكشيطة بيضاء) إلى بيت الزوجية مباشرة بعد صلاة العشاء تسبقها بعض النسوة من كبار العائلة بـ "شِوارَها" المكون من ملابس مختلفة وذهب وأدوات الزينة والأفرشة وبعض الأواني يؤخذ إلى بيت الزوجية وترتب الأمور في انتظار حضور العروس مباشرة بعد وصولها تدخل إلى غرفتها مرفقة بوزيرتها بينما يقضي "مولاي السلطان" وقته في الاستمتاع بأنغام الموسيقى والرقص مع أصدقائه على نغمات "الجوق" الذي يتكون من فرقة موسيقية ومطرب إلى حدود منتصف الليل، فيزف إلى غرفته بالزغاريد والأغاني حيث سيتعرف لأول مرة على المرأة التي ستشاركه ويشاركها حياتها، في حين يبقى الترقب سيد الموقف خارج غرفة الزوجية وتسود حالة من الصمت لا ينجح في اختراقها سوى تسلم عائلة العروس ذلك الدليل على شرف وعفة ابنتهم فيشهرونه في وجه الحضور وتنطلق الحناجر مكسرة سكون الليل بالزغاريد وترديد بعض الأغاني تعبيرا عن فرحتهم وابتهاجهم بابنتهم التي "حَمْرَتْ وْجَهُمْ" ثم تنتهي السهرة. في الصباح يقدم الزوج لزوجته "تصبيحة لعروسة" وهي هدية يكون قد أحضرها من قبل والتي غالبا ما تكون من الذهب ليسلمها إياها تعبيرا منه عن رضاه وسعادته بعروسه. وفي فترة بعد الظهر تحضر والدة العروس ما يطلق عليه بـ "الگصعة" مكونة من اللحم والبرقوق والبيض أو الكسكس "الطعام" باللحم والخضر، ويقام حفل "التقييل" تحضره عائلة العريس وما تبقى من الضيوف وأفراد عائلة العروس الحفل تنشطه الطبالات، ويتم تقديم الشاي مع مختلف أنواع الحلويات في الوقت الذي تكون فيه العروس وهي في كامل زينتها تقوم بتغيير وعرض ملابسها الجميلة من منسوج وكاراكو وبلايز وتكاشط... بدون حزام، ولا ينتهي الحفل إلا بعد أن يدخل شقيق الزوج ويقوم بوضع الحزام حول خاصرة العروس وهي عادة دأبت عليها الأسر بمدينة وجدة ونواحيها منذ القدم ومازال البعض يحافظ عليها لحد الآن تيمنا بأن تنجب العروس ذكورا. وقد كانت العروس تأخذ معها هدية لحماتها عربون محبة لكسب رضاها وودها وقد كانت الهدية في الغالب تتكون من منديل وبلغة و"بلوزة وجلطيطة" كما يطلق عليها بوجدة.
أما الأسر البسيطة بالمدينة فكانت تكتفي بيوم واحد في إتمام مراسيم العرس وهي عادة مازالت متداولة في أوساط الأسر المتواجدة ببوادي الجهة الشرقية.
لم تختلف هذه العادات كثيرا بمدينة وجدة، فقط أدخلت عليها بعض المظاهر الحديثة، وأصبح الزواج يتم بالاتفاق بين الطرفين المعنيين والعائلة تهتم بالمراسيم، فبعد الخطوبة يقام "لَمْلاكْ" وهو حفل إما يكون بسيطا أو مترفا حسب الإمكانيات المادية للأسر تحضره العائلتين وبعض الأقرباء حيث تتعارف العائلتين أكثر ويلبس العروسان الخواتم وتأخذ لهم صور تذكارية وسط الزغاريد وأنغام الموسيقى، ويبقى موعد عقد القران رهين بالخطيبين معا فهناك من يؤجله إلى أن يحين موعد العرس وهناك من يعجل به إما بضغط من عائلة العروس أو توافق بين العروسين معا.
فالتنافس والتباهي والمغالاة في إحياء أعراس أبناء ميسوري الحال بتقديم أغلى المهور وصرف أكبر قدر من الأموال في أفخم القاعات وركوب أحدث موديلات السيارات وارتداء ثوب زفاف شبيه بأثواب نجمات السينما، جعل الكثير من أبناء الطبقة المتوسطة، وأمام هذا الزحف اللامتناهي لمظاهر البذخ، يمضون سنوات في الادخار ويلجؤون إلى الاقتراض من الأبناك لتكتمل فرحتهم بإقامة حفل زفاف على الطريقة الحديثة ودفع مبالغ باهظة من أجل كراء قاعة مع أنه يملك بيتا يسع العائلة والأحباب وتسليم أمور تزيين القاعة بأفخم الطاولات والكراسي والمأكولات التي تصل حد شواء الخرفان "لَمْصَوَّرْ" والبسطيلة ومختلف أنواع الفاكهة والمشروبات والحلويات لممول حفلات يتكلف بـ"الشادة والفادة"، واستخدام موزعين بزي موحد وابتسامة عريضة، والاستعانة بأشهر "الأوركيسترات" بالمدينة لإحياء ليلة الفرح تقدم مزيجا من أغاني الراي والشعبي والشرقي ولم لا حتى الغربي، ترتدي العروس أكثر من لباس في ليلة العرس (المنسوج والشدة التلمسانية، الكاراكو، الأميرة، اللباس الفاسي، اللباس الشمالي، الأمازيغي، الهندي...) يصاحبها العريس مع كل تغير في نوع اللباس إلى الغرفة المخصصة لذلك على أنغام "الدقة المراكشية" و"النكافة" تسير بجوارها والقاعة ترد صدى الصوت الذي حباها الله به وهي تردد "الصلا وسلام" بتلك النغمة التي لا يحسنها سواها. تستمر السهرة بكل مظاهرها إلى بزوغ الفجر فتظهر العروس بثوبها الأبيض في آخر طلة لها على المدعوين قبل أن ينطلق العروسان لاستكمال "ليلة العمر" بأحد الفنادق الفخمة يعقبها الاستمتاع برحلة شهر أو أسبوع عسل حسب الإمكانيات المادية للعروسين والتي غالبا ما تكون قد تدهورت بعد كل ذلك البذخ الذي صاحب احتفالهم بليلة العمر، فيعودا لتنطلق المعاناة مع تسديد الديون. يسبق يوم العرس إحضار "الدفوع" الذي أصبح يتطلب إحضار عجل بدل كبش وحفل بمنزل العروس لنقش الحناء ويوم الزفاف تلبس ثوبها الأبيض بعد التزين في انتظار قدوم العريس في موكب من السيارات ليصطحبها بعد التقاط صور تذكارية وتسجيل أشرطة فيديو وسط الرقص والأغاني لينطلق الموكب تتصدره سيارة العروسين المزينة بالورود في جولة عبر شوارع المدينة وأخذ صور تذكارية في مدخل حديقة لالة عائشة أو ساحة 18 مارس قرب محطة القطار بوجدة، قبل أن تظهر خلال الموسم الماضي سيارة الليموزين البيضاء تجوب بعض شوارع المدينة بحثا عن العرسان الجدد الذين سيدفعون مبلغا قد يصل إلى 10000 درهم لتجوب بهم الشوارع الكبرى بالمدينة إلى حدود القاعة حيث تقام السهرة.
ومن المظاهر التي بدأت تطفو إلى السطح في الآونة الأخيرة نجد أيضا ما يطلق عليها بالأعراس الدينية تحييها فرق الإنشاد والمديح تدوم ثلاث أيام وبعد نهاية العرس لا تقوم العروس بأي شغل مدة أسبوع، ويقوم العروسان بالسفر لقضاء بعض الوقت مع بعضهما.
تتضارب آراء شباب المدينة حول طريقة الزواج ففي الوقت الذي يحبذ فيه البعض العودة إلى الطريقة التي تزوجت بها أمهاتهم وجداتهم ما عدا عدم رؤية الطرفان لبعضهما البعض إذ أضحت مسألة جمال وحسن العروس مطلبا ملحا لدى شباب اليوم، يرى البعض الآخر أن يختار شريكة حياته أو شريك حياتها بنفسها، أن يتفاهما حول الصغيرة قبل الكبيرة بدءا بالتعارف والخطوبة مرورا بـ"لمْلاك" إلى العرس إلى نوع ولون السيارة التي سيركبانها إلى القاعة التي ستضم سهرة ليلة العمر ويجب أن تكون مختلفة عن القاعة التي ضمت عرس فلانة وفلان إلى عدد الطبقات التي سيحتويها قالب الحلوى، إلى...إلى... ومن هؤلاء الشباب من يتجول بحثا عن رفيقة العمر وهو لازال لصيقا بظل والديه يمدانه بمصروف يومي، أما السواد الأعظم من شباب المدينة فلم يعد يحلم حتى بعروس قادمة إليه مشيا على الأقدام عسى الحلم بركوب الليموزين رفقة عروسه.
إقرأ البقية